17 أغسطس 2010 - 19:30

احتفلت المساجد والحسينيات الكويتية بذكرى مولد الإمامين الأول الإمام محمد الباقر والثاني الإمام علي الهادي عليهما السلام.

وبهذه المناسبة أقامت حسينية الأوحد بالتعاون مع لجنة الاحتفالات بجامع الإمام الصادق عليه السلام احتفالاً كبيراً حضره سفير الجمهورية العراقية في الكويت محمد حسين بحر العلوم الذي سجل بهذا الحضور اول حضور شعبي له سبق تسليم اوراق اعتماده سفيرا للبلاد في الكويت وكذلك بحضور الحاج حسين عبدالنبي القطان رئيس مجلس ادارة الحسينية والنائب عدنان المطوع وأركان السفارة العراقية وعدد من رجال الدين والمؤمنين والمؤمنات.

وبعد الافتتاح بآيات من القرآن الكريم، أكد د.ابراهيم القتم عريف الحفل أنها نعمة كبرى ان نقيم ونشارك بمثل هذه الاحتفالات بحرية تامة، جسدتها القيادة السياسية بحكمتها النيرة وحرصها على دستور الكويت والذي أعطى حرية العبادة وإقامة الشعائر وكذلك مشاركة أبناء هذه الأرض الطيبة دون تفرقة أو وجود نعرات مذهبية أو طائفية، لأن هذه الشعائر هي لأهل بيت الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهو لجميع المسلمين سواسية.

وأهاب القتم بالمسلمين كافة المشاركة في فرحة أهل البيت عليهم السلام.

وتحدث الخطيب الحسيني الشيخ محمد كرم قائلاً: هيأ الله للإنسان الظـروف المواتية للعيش حسب مقتضيات الحياة، فإن صادف الإنسان أجواء فيها مما يسعده فرح بها وإن صادف عكس ذلك فمن المؤكد أن يحزن، ولكن تجلت القدرة الإلهية في أن الإنسان يكيف نفسه حسب الفطرة التي فطره الله تعالى عليها.

وقسم الشيخ كرم الفرح الى أنواع منه المباح والمستحب والواجب، فأما المباح فهو كفرحة التخرج والمستحب مثل فرحة زيارة العتبات المقدسة، وأما الواجب فهو مثل فرحة المساهمة والمشاركة بأفراح أهل البيت عليهم السلام، وزاد أول فرحة كانت في ميلاد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث إن السماء والأرض فرحتا لهذا المولد العظيم، ثم نزول الآيات القرآنية وصولاً الى الآية المباركة {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} وعليه أصبحت مودة أهل البيت عليهم السلام مرادفة للعبادة، لذا كان من الواجب على الإنسان المشاركة في أفراح أهل البيت عليهم السلام لأن فيها رضى الباري عز وجل والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ولنترك من يقول إن هذه بدعة، وإن كانت كما يقولون فإنها بدعة حسنة.

وثم تطرق الخطيب الى حياة الإمام الباقر عليه السلام، مضيفا ان العالم الإسلامي عليه أن ينحني إجلالاً وإكباراً للإمام الباقر عليه السلام لأنه رفع هامات المسلمين بوضعه مبادئ لجميع المؤسسات المصرفية في قصة معروفة خلال حكم عبدالملك بن مروان، اضافة الى دوره الكبير في وضع البنية التحتية للجامعة الإسلامية العريقة والتي تخرج منها علماء المذاهب الأربعة والفقهاء من كافة الأطياف.

ثم شارك كل من الرادودين الملا أحمد الباوي والميرزا محمد القلعاوي بمدائح وأهازيج واختتم الاحتفال بتوزيع الجوائز على الحضور حسب القرعة.

كما أقامت الحسينية الجعفرية احتفالاً صباح أمس لإحياء نفس المناسبة بحضور عدد من رجال الدين والمؤمنين والمؤمنات، حيث اشار السيد شريف الجابري الى فضائل شهر رجب والمناسبات الكثيرة فيه، مضيفا ان الإمام محمد الباقر عليه السلام هو أول مولود من هاشميين وعلويين وفاطميين فأبوه الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأمه فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

واضاف بقوله: أما الإمام علي الهادي عليه السلام فأبوه الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام وأمه سبيكة النوبية.

وذكرى ان لدى الإمام الهادي عليه السلام الكثير من المناقب والمواقف العلمية حيث كان يرجع إليه المتوكل العباس في كثير من الإشكالات التي ترد إليه من الخارج وخاصة من ملك الروم اضافة الى العديد من الكرامات كآبائه وأجداده وأبنائه.

وشارك في الاحتفال الرادود كميل المؤذن ببعض المدائح. 

انتهى/114